السيد كمال الحيدري
517
منهاج الصالحين (1425ه-)
كما يعتبر فيه : جميع ما يعتبر في الطلاق ممّا تقدّم في المطلّق والمطلّقة والصيغة ، مضافاً إلى ما يأتي . ويقع الخلع بقول الزوج : ( أنت طالقٌ على كذا ) ، أو ( زوجتي طالقٌ على كذا ) ونحو ذلك ممّا تقدّم في صيغة الطلاق . ويقع أيضاً بقوله : ( خلعتك على كذا ) وإن لم يذكر لفظة ( طالق ) . ولا يقع بالتقايل بين الزوجين . المسألة 1890 : يعتبر في الخلع أمور : الأوّل : الفدية ، وتصحّ من كلّ شيءٍ يصحّ تملّكه ؛ على أن تكون معلومةً قدراً ووصفاً ولو في الجملة . ولا يجب أن تكون بقدر المهر ، بل يجوز أن تكون أكثر منه أو أقلّ . الثاني : أن يكون البذل باختيار الزوجة ، فلا تصحّ مع الإكراه . سواء كان الإكراه من الزوج أم من غيره . الثالث : كراهة الزوجة للزوج . فلو انتفت الكراهة منها ، لم يصحّ خلعاً ، ولم يملك الزوج الفدية . الرابع : عدم كراهة الزوج لها ، وإلّا صار مبارأةً كما سيأتي . المسألة 1891 : يشترط في الزوج الخالع ما يشترط في المطلق من : البلوغ والعقل والاختيار والقصد . ولا يشترط في الزوجة المختلعة : البلوغ ولا العقل ، فيصحّ خلعها ويتولّى الوليّ البذل ، غير أنّ الواجب كونه منوطاً بوجود المصلحة . المسألة 1892 : يشترط في الخلع ما يشترط في الطلاق من : حضور شاهدين عادلين حال إيقاع الخلع ، وأن لا يكون معلّقاً على شرط مشكوك الحصول ، ولا معلوم الحصول استقبالًا . وإذا وقع الخلع بدون حضور شاهدين عادلين ، أو كان معلّقاً على الشرط ، بطل من أصله . المسألة 1893 : يُشترط في الخلع ما يشترط في الطلاق ممّا تقدّم من : أن تكون الزوجة حال الخلع طاهراً من الحيض والنفاس ، وأن لا يكون الطهر طهر مواقعة . فلو كانت حائضاً أو نفساء أو طاهرة طهراً واقعها فيه الزوج ، لم يصحّ الخلع . نعم ، اعتبار ذلك إنّما هو إذا كانت حائلًا بالغة غير يائس ، وكان الزوج حاضراً . أمّا إذا لم تكن مدخولًا بها ، أو كانت صغيرةً ، أو يائساً ، أو حاملًا ، أو كان الزوج غائباً ، صحّ